أحمد الشرفي القاسمي

166

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ينكره إلّا مكابر وذلك بعد أن تركوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تنفيذ جيش أسامة وقد جعل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وكبار المهاجرين والأنصار وغيرهم تحت رايته وضيّق عليهم في الخروج معه ولم يرخّص لهم في المقام بالمدينة وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليل فلم يتركهم يشتغلون به وما يؤول أمره إليه بل كان يقول « أنفذوا جيش أسامة أنفذوا بعث أسامة » . ودخل عليه أسامة وهو مغمى عليه فرفع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يديه إلى السماء ، قال أسامة : فعرفت أنه يدعو لي فرجعت إلى معسكري وفي أنوار اليقين وغيره : أن المتخلفين عن السقيفة هم علماء الصحابة وأعيان الأمّة والذين يرجع إليهم في الأمور المهمة من فتوى وغيرها وأهل الورع والجد والاجتهاد من المهاجرين والأنصار وأرباب الجهاد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . منهم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وعمّه العباس وجميع بني هاشم والزبير بن العوام وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وأبو الدرداء وأبو ذر الغفاري وعبد اللّه بن مسعود وخالد بن سعيد بن العاص وأبو الهيثم بن التيهان وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وأبو أيوب الأنصاري وحذيفة وبلال بن حمامة وكذلك أسامة ومن بقي معه من عسكره وعمرو بن سعيد بن العاص في بعض الروايات وعثمان بن حنيف في بعضها وسعد بن عبادة وقيس بن سعد بن عبادة وجميع عشيرته من الخزرج . فأين الإجماع مع هذا ؟ ومن شك في ذلك طالع كتب التواريخ وقد بسطنا شيئا من ذلك في الشرح . ( فرع ) « واختلف في حكم من تقدّم الوصي » علي بن أبي طالب عليه السلام ، أي اختلف من أثبت الإمامة له عليه السلام بعد النبيء صلّى اللّه